أزمات عميقة وأوضاع متردية

2021-07-27T05:24:12+03:00

شكرا لقرائتكم موضوع خبر عن أزمات عميقة وأوضاع متردية والان مع التفاصيل

صحافة نت الجديد - اقتصاد :

شهد الاقتصاد الإيراني عزلة دولية يتوقع ألا تنتهي بسهولة، وهي العزلة التي قصمت ظهره، وقطعت عائدات الدولة من التجارة الخارجية، وفي مقدمتها النفط، بل إن هناك قوانين ترفض طهران تمريرها، زادت من حجم تلك العزلة الاقتصادية.

ومن هذه الزاوية، فإن مشكلات نقص الخدمات الأساسية والضرورية وشحها، التي تواجه الإيرانيين حاليا في كل مناطق البلاد، ليست جديدة، وتعود أساسا إلى عقود خلت، ولا سيما مع تراجع مؤشرات الاقتصاد وسقوطه في هاوية المشكلات المستعصية، وأيضا ضعف حجم الاستثمارات فيه، وتحويل النسبة الأكبر من العائدات الوطنية الإيرانية إلى تنفيذ برامج لا دخل لها بالفرد الإيراني مطلقا، بما في ذلك تمويل التدخلات الخارجية والإرهاب هنا وهناك، ونشر مفهوم الميليشيات الإرهابية في عديد من الدول، وبالتالي تسببها في صراعات سياسية وعدم استقرار في تلك الدول، بل امتدت لها الأزمات الاقتصادية التي تعانيها إيران.

وما تشهده محافظة خوزستان الإيرانية من أزمة مياه واحتجاجات، ليست إلا مشهدا عاديا متوقعا، فالتحذيرات من بعض المسؤولين الإيرانيين الصادقين لقيادة بلادهم من مغبة تفجر هذه الأزمة، تعود إلى أعوام سابقة، لكن نظام علي خامنئي لم يقم بأي خطوة على صعيد ضخ الأموال اللازمة لتنفيذ إصلاحات اقتصادية ناجحة وإنقاذ البلاد من ورطتها وأزمتها العميقة، ولم يكن هناك اهتمام واضح في اعتماد خطة معينة لفك اختناقات الشعب الإيراني من أشياء أساسية يحتاج إليها في حياته اليومية، ومنها التوسع في نطاق شبكة المياه، وغيرها من المرافئ التي تقدم الخدمات المباشرة للمواطنين. وما يحدث في خوزستان على صعيد الخدمات، صورة مصغرة لما يحدث في كثير من مناطق متعددة في البلاد، بما في ذلك أحياء ضمن العاصمة طهران نفسها.

إن تردي الخدمات بصورة عامة، واستفحال مشكلة المياه في هذه المدينة الإيرانية، أجج الاحتجاجات الموجودة أصلا ضد النظام الحاكم في إيران، وهي احتجاجات مشابهة لتلك التي شملت سابقا كل الأراضي الإيرانية في عدد من المناسبات، مثل انهيار قيمة العملة الإيرانية، وارتفاع معدلات التضخم، وهذه العوامل شلت وضربت عمق الاقتصاد الإيراني وجعلته غير قادر على النمو، وأصبح يعاني التراجعات المخيفة، وضعفت إمكاناته لمواجهة متطلبات البلاد الضرورية.

وبسبب هذا الوضع، انتشرت وارتفعت معدلات الفقر، وشح الخدمات الطبية، وهذا يعود أيضا إلى السيطرة المحكمة للأجهزة الأمنية التابعة لخامنئي، واستفراد ما يسمى الحرس الثوري بجزء كبير من الناتج المحلي الإجمالي، وثروة إيران، لتمويل هذا النظام حروبا عبثية في العراق وسورية ولبنان واليمن، فضلا عن دعمه المنظمات الإرهابية في كثير من دول المنطقة.

وكل هذه الاحتجاجات وغيرها، قوبلت بردود وحشية من جانب النظام الحاكم، بما في ذلك القتل والقصف والتشريد والسجن والاعتقال. فاحتجاجات المياه في خوزستان هي امتداد لاحتجاجات لن تتوقف في هذا البلد، الذي وصل بالفعل إلى مرحلة متقدمة جدا من التردي الاقتصادي.

والتمرد ضد النظام الحاكم بسبب شح المياه، هو في الواقع مبرر آخر للإيرانيين للخروج والتعبير عن مواقفهم حيال هذا النظام في كل الميادين، ولذلك فإن الاحتجاجات سرعان ما تتحول إلى تظاهرات وتنديدات عامة تشمل كل شيء، بما في ذلك بالطبع الظلم القومي، والطائفي الذي يمارسه النظام على شرائح واسعة من الشعب الإيراني. والأمر سيكون كذلك، فيما لو احتجت الجماهير الإيرانية ضد تراجع خدمات الكهرباء، والصحة، والتعليم، وغير ذلك.

إنها احتقانات موجودة على الساحة الإيرانية منذ وصول هذا النظام الإرهابي إلى السلطة في عام 1979، فلم يكن عادلا ولم يول شعبه الاهتمام الذي يجعله يوفر له الدعم الشعبي الذي يحتاج إليه أي نظام في العالم، ولم يوفر للمواطن الإيراني أدنى الاحتياجات الضرورية التي تكفل له الحياة اليومية المعيشية الكريمة.

خبر أزمات عميقة وأوضاع متردية

وعلى هذا الأساس، لن تتوقف الاضطرابات في إيران، لأن المشكلة لا تتعلق فقط بأزمات تواجهها الخدمات، بل بمشكلات تواجهها البلاد كلها نتيجة السياسات السلبية التي يتبعها هذا النظام، أدت كما شهد العالم إلى ظهور أشكال متعددة للخراب على الساحة المحلية، وأثرت بشكل حاد في النمو الاقتصادي، وهذا الأمر انعكس على حياة الناس، فضلا عن الساحة الخارجية التي وجد الإيرانيون منذ عقود أنفسهم معزولين عنها، بسبب الاستراتيجية العدوانية والخراب التي تنتهجها الطغمة الحاكمة، فالعقوبات التي فرضت على إيران أسهمت هي الأخرى في تردي الخدمات والمؤشرات الاقتصادية ووصلت إلى درجة الصفر على اختلاف أنواعها.

وكان بإمكان نظام خامنئي أن يخلص البلاد من هذه العقوبات ببساطة، لو أنه قبل أن يعيد بلاده إلى المجتمع الدولي، ويتوقف عن الإرهاب والتدخلات والقمع. سيشهد الإيرانيون، خلال الفترة المقبلة، مزيدا من المشكلات التي تتعلق بالخدمات الأساسية التي يحتاجون إليها، فليس هناك مؤشر واحد يدل على إمكانية تغير السياسة العدوانية الإيرانية الحاضرة على الساحة بقوة، وخلال فترة زمنية طويلة.

author: 

كلمة الاقتصادية

Image: 

Image: 

كانت هذه تفاصيل أزمات عميقة وأوضاع متردية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحيفة الاقتصادية وقد قام فريق التحرير في صحافة السعودية بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدات هذا الخبر من مصدره الاساسي.

نشر بتاريخ : الثلاثاء 2021/07/27 الساعة 05:24 ص